محمد بن علي الإهدلي
140
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
تقاريظ العلماء ولما فاح مسك ختام طبع هذا الكتاب المستطاب قرظة جمع من جهابذة العلماء المحققين جزاهم اللّه عنى وعن الأمة اليمنية أحسن الجزاء فقال حضرة المحدث الكبير الحافظ الحجة العلامة المتفنن أستاذي الفاضل الشيخ محمد حبيب اللّه الشنقيطي مدرس الحديث بالأزهر الشريف بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي شرف أهل اليمن بقوة الايمان من بين أجناس البشر والصلاة والسلام على نبينا وسيدنا محمد رسول اللّه أشرف بين مضر . بل أشرف الخلق جميعا انسا وجنا وملكا اجماعا وعلى آله المطهرين بإرادة اللّه تعالى كما انزله في القرآن . وأمر نبيه فيه بسؤال أمته مودتهم في قوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وفي ذلك أبلغ بيان . وعلى أصحابه المجاهدين لاعلاء كلمة اللّه الذين لولاهم لما تواتر لنا القرآن تواترا صحيحا دون اشتباه . ولولاهم لما صحت لنا أحاديث أهل اليمن . وعلى اتباعهم من الأئمة المجتهدين رواة الأحاديث على أقوم سنن . « أما بعد » فقد اطلعت على نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون . تاليف صديقنا وتلميذنا الأستاذ الفاضل صاحب للكرمات والفضائل السيد النسيب الحسيب صاحب الاخلاق المرضية . والمآثر الحميدة النبوية . السيد محمد بن السيد على الأهدلى الحسيني اليمنى الأزهري فأجلت نظري في فسيح رياضة وأمعنت فكرى فيه وارتشفت من رحيق عذب حياضه . فإذا هو سفر جليل وافق اسمه مسماه وطابقه . ودل عليه دلالة المطابقة . فقد نثر فيه أحاديث در فضل اليمن المكنون . في أصداف دفاتر كتب السنة التي اعتنى بتخريجها واتقانها العلماء المحدثون . فلقد تتبع مؤلفه حفظه اللّه ونفع الناس بكتابه كتب السنن والمسانيد حتى جمع من أحاديث فضائل اليمن وأهله ما ليس عليه من مزيد . فقد كان يمكث عندي أسبوعا ثم أسبوعا ثم يطلعنى على نحو عشرين حديثا في فضل أهل اليمن لم تكن في حفظي بل ولم أطلع عليها مع كون فن الحديث هو فنى ومحل مسقط رأسي وعليه معولى ولا غرابة في ذلك فقد كان يمر على أحاديث مسند الإمام أحمد ابن حنبل مع طوله حتى يلتقط منه كل حديث في هذا الموضوع وهكذا صنيعه في سائر ما هو بالأيدي من كتب الحديث وما في الخزائن الخطية منها فقد تكبد مشقة فادحه في جمع